علي بن أحمد الحرالي المراكشي

426

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

والمشركون قد بغوا علينا . . . . إذا أرادوا فتنة أبينا فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه ، فإنه إن طلبه فأوتيه عجز [ كما عجز - ] هؤلاء حين تولوا إلا قليلا ، فهذه الأقاصيص ليس المراد منها حديثا عن الماضين ، وإنما هو إعلام بما يستقبله الآتون ، " إياك أعني واسمعي يا جارة " . فلذلك لا يسمع القرآن من لم يأخذه بجملته خطابا لهذه الأمة بكل ما قص له من أقاصيص الأولين - انتهى . { إِلَى الْمَلَإِ } قال الْحَرَالِّي : الذين يملؤون العيون بهجة ، والقلوب هيبة - انتهى . { مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى } قال الْحَرَالِّي : وفيه إيذان بأن الأمة تختل بعد نبيها ، بما يصحبها من نوره زمن وجوده معهم ، قالوا : " ما نفضنا أيدينا من تراب رسول الله ، - صلى الله عليه وسلم - ، حتى أنكرنا قلوبنا ) - انتهى . { إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ } قال الْحَرَالِّي : لأن نبيهم المعهود الآمر لهم [ إنما - ] هو موسى ، عليه الصلاة والسلام ، ومن بعده إلى عيسى ، عليهم الصلاة والسلام ، إنما هم أنبياء بمنزلة الساسة والقادة لهم ، كالعلماء في